الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
935 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15020القعنبي عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16055سمي مولى أبي بكر عن nindex.php?page=showalam&ids=12045أبي صالح السمان عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=672723أن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=1565_32046_30496_30510_30524_1567إذا قال الإمام nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=7غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
( فقولوا آمين ) هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء ، وحكى أبو نصر عن حمزة nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي الإمالة وفيه ثلاث لغات أخر شاذة القصر حكاه [ ص: 156 ] ثعلب وأنشد له شاهدا وأنكره ابن درستويه وطعن في الشاهد بأنه لضرورة الشعر ، وحكى عياض ومن تبعه عن ثعلب إنما أجازه في الشعر خاصة والثانية التشديد مع المد ، والثالثة التشديد مع القصر ، وخطأهما جماعة من أئمة اللغة وآمين من أسماء الأفعال ويفتح في الوصل لأنها مثل كيف ومعناه اللهم استجب عند الجمهور ، وقيل غير ذلك ما يرجع جميعه إلى هذا المعنى . وقيل إنه اسم لله حكاه صاحب القاموس عن الواحدي . قال الإمام nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي في معالم السنن : معنى قوله عليه السلام nindex.php?page=hadith&LINKID=840137إذا قال nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=7ولا الضالين فقولوا آمين أي مع الإمام حتى يقع تأمينكم وتأمينه معا ، فأما قوله عليه السلام nindex.php?page=hadith&LINKID=840138إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه لا يخالفه ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه وإنما هو كقول القائل إذا رحل الأمير فارحلوا ، يعني إذا أخذ الأمير للرحيل فتهيئوا للارتحال لتكون رحلتكم مع رحلته ، وبيان هذا في الحديث الآخر nindex.php?page=hadith&LINKID=840139إن الإمام يقول آمين والملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأحب أن يجمع التأمينان في وقت رجاء المغفرة انتهى . والحديث يدل على مشروعية التأمين للمأموم والجهرية وقد ترجم الإمام البخاري باب nindex.php?page=treesubj&link=1565_1567جهر المأموم بالتأمين وأورد فيه هذا الحديث قال الحافظ في الفتح : قال الزين بن المنير مناسبة الحديث مترجمة من جهة أن في الحديث الأمر بقول آمين والقول إذا وقع به الخطاب مطلقا حمل على الجهر ومتى أريد به الإسرار أو حديث النفس قيد بذلك . وقال ابن رشيد : تؤخذ المناسبة منه من جهات ، منها أنه قال إذا قال الإمام فقولوا مقابل القول بالقول والإمام إنما قال ذلك جهرا فكان الظاهر الاتفاق في الصفة ومنها أنه قال فقولوا ولم يقيده بجهر ولا غيره وهو مطلق في سياق الإثبات ، وقد عمل به في الجهر بدليل ما تقدم يعني في مسألة الإمام ، والمطلق إذا عمل به في صورة لم يكن حجة في غيرها باتفاق ، ومنها أنه تقدم أن nindex.php?page=treesubj&link=23311المأموم مأمور بالاقتداء بالإمام وقد تقدم أن الإمام يجهر فلزم جهره بجهره انتهى . قال الحافظ : وهذا الأخير سبق إليه ابن بطال ، وتعقب بأنه يستلزم أن يجهر المأموم بالقراءة لأن الإمام جهر بها ، لكن يمكن أن ينفصل عنه بأنnindex.php?page=treesubj&link=1567_1533الجهر بالقراءة خلف الإمام قد نهي عنه فبقي التأمين داخلا تحت عموم الأمر باتباع الإمام ، ويتقوى ذلك [ ص: 157 ] بما تقدم عنه عن عطاء أن من خلف ابن الزبير كانوا يؤمنون جهرا . وروى nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي من وجه آخر عن عطاء قال أدركت مائتين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد nindex.php?page=treesubj&link=1565إذا قال الإمام nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=7ولا الضالين سمعت لهم رجة بآمين . انتهى ( فإنه من وافق قوله قول الملائكة ) قال النووي : واختلف في هؤلاء الملائكة ، فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( من وافق قوله قول أهل السماء ) : وأجاب الأولون بأنه إذا قاله الحاضرون من الحفظة قاله من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء والمراد بالموافقة الموافقة في وقت التأمين فيؤمن مع تأمينهم قاله النووي ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر قاله الحافظ .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي .