الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ 3354 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ لَمْ يَذْكُرْ بِسِعْرِ يَوْمِهَا عون المعبود 14 - بَابٌ فِي اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ أَيِ الْفِضَّةِ ، أَيْ أَخْذُ الذَّهَبِ بَدَلَ الْفِضَّةِ يُقَالُ اقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَيْ أَخَذْتُ . ( بِالْبَقِيعِ ) : بِالْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ يُرَادُ بِهِ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ ، وَقِيلَ بِالنُّونِ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ ( فَأَبِيعُ ) : أَيِ الْإِبِلَ تَارَةً ( وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ) : أَيْ مَكَانَ الدَّنَانِيرِ ( وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ ) : أَيْ تَارَةً أُخْرَى ( آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ) : أَيِ الدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ ( لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا ) : أَيْ أَنْ تَأْخُذَ بَدَلَ الدَّنَانِيرِ الدَّرَاهِمَ وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ وَالتَّقْيِيدُ بِسِعْرِ الْيَوْمِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ ) : أَيْ غَيْرُ مَقْبُوضٍ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ لِأَنَّ اقْتِضَاءَ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ صَرْفٌ وَعَقْدُ الصَّرْفِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِالتَّقَابُضِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اقْتِضَاءِ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى جَوَازِهِ وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ شُبْرُمَةَ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَكْرَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِسِعْرِ يَوْمِهِ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ غَيْرُهُ السِّعْرَ وَلَمْ يُبَالُوا كَانَ ذَلِكَ بِأَغْلَى أَوْ أَرْخَصَ مِنْ سِعْرِ الْيَوْمِ ، وَالصَّوَابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْحَدِيثُ يَنْفَرِدُ بِرَفْعِهِ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : رَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَنَا أُفَرِّقُهُ . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . ( لَمْ يَذْكُرْ ) : أَيْ إِسْرَائِيلُ ( بِسِعْرِ يَوْمِهَا ) : أَيْ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا اللَّفْظَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية