الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3518 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17249هشيم أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16486عبد الملك عن nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله قال nindex.php?page=hadith&LINKID=674976قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=6536_33660الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا
( ينتظر ) : على البناء للمفعول ( بها ) : أي بالشفعة . قال ابن رسلان : يحتمل nindex.php?page=treesubj&link=24044انتظار الصبي بالشفعة حتى يبلغ . وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني في الصغير والأوسط عن جابر أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=3508287الصبي على شفعته حتى يدرك فإذا أدرك فإن شاء أخذ وإن شاء ترك وفي إسناده عبد الله بن بزيع قاله في النيل وإن كان غائبا فيه دليل على أن nindex.php?page=treesubj&link=6485شفعة الغائب [ ص: 341 ] لا تبطل وإن تراخى ( إذا كان طريقهما واحدا ) : قال في النيل : فيه دليل على أن الجواز بمجرده لا تثبت به الشفعة بل لا بد معه من اتحاد الطريق ، ويؤيد هذا الاعتبار قوله nindex.php?page=hadith&LINKID=753652فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة انتهى . وقد حمل صاحب النيل حديث nindex.php?page=hadith&LINKID=753654الجار أحق بسقبه وما في معناه من الأحاديث التي تدل على nindex.php?page=treesubj&link=6536ثبوت الشفعة للجار مطلقا على هذا المقيد .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ، وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث ، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث . هذا آخر كلامه . وقال الإمام nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : يخاف أن لا يكون محفوظا ، وأبو سلمة حافظ وكذلك أبو الزبير ، ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ، فقال : هذا حديث منكر ، وقال يحيى : لم يحدث به إلا عبد الملك وقد أنكره الناس عليه . وقال الترمذي : سألت nindex.php?page=showalam&ids=12070محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث ، فقال : لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به ، ويروى عن جابر خلاف هذا . هذا آخر كلامه . وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك بن أبي سليمان وخرج له أحاديث ، واستشهد به nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث ، ويشبه أن يكونا تركاه لتفرده به وإنكار الأئمة عليه والله عز وجل أعلم . وجعله بعضهم رأيا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث . انتهى كلام المنذري .