الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى التَّأْذِينِ 531 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ قُلْتُ وَقَالَ مُوسَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي قَالَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا عون المعبود بَابُ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى التَّأْذِينِ ( وَقَالَ مُوسَى ) بْنُ إِسْمَاعِيلَ ( قَالَ ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنْتَ إِمَامُهُمْ ) أَيْ جَعَلْتُكَ إِمَامَهُمْ ، فَيُفِيدُ الْحَدِيثُ أَوْ أَنْتَ كَمَا قُلْتَ ، فَيَكُونُ لِلدَّوَامِ . قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ( وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ ) أَيْ تَابِعُ أَضْعَفَ الْمُقْتَدِينَ فِي تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْكَانِ ، يُرِيدُ تَخْفِيفَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ حَتَّى لَا يَمَلُّ الْقَوْمُ . قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : ذُكِرَ بِلَفْظِ الِاقْتِدَاءِ تَأْكِيدًا لِلْأَمْرِ الْمَحْثُوثِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُقْتَدِي أَنْ يُتَابِعَ الْمُقْتَدَى بِهِ وَيَجْتَنِبَ خِلَافَهُ ، فَعَبَّرَ عَنْ مُرَاعَاةِ الْقَوْمِ بِالِاقْتِدَاءِ مُشَاكَلَةً لِمَا قَبْلَهُ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ ( وَاتَّخِذْ ) أَمْرُ نَدْبٍ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي ( عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ) أَيِ الْأُجْرَةَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَخْذُ الْمُؤَذِّنُ الْأَجْرَ عَلَى أَذَانِهِ مَكْرُوهٌ فِي مَذَاهِبِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَيُرَخِّصُ فِيهِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَكْرُوهَةٌ وَلَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ أَهْلُ الرَّأْيِ ، وَمَنَعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ صَلَاتُهُ خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى ، وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ : لَا يَرْزُقُ الْإِمَامُ لِلْمُؤَذِّنِ إِلَّا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ مُرْصَدٌ لِمَصَالِحِ الدِّينِ وَلَا يَرْزُقُهُ مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهِ الْفَصْلَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية