الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاضْطِجَاعِ عَلَى الْبَطْنِ 2768 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَفِي الْبَاب عَنْ طِهْفَةَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِهْفَةَ عَنْ أَبِيهِ وَيُقَالُ طِخْفَةُ وَالصَّحِيحُ طِهْفَةُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ الصَّحِيحُ طِخْفَةُ وَيُقَالُ طِغْفَةُ يَعِيشُ هُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ ( وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ) بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشَلُّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ( فَقَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَهُ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، إِعْرَاضًا عَنْهُ وَاعْتِرَاضًا عَلَيْهِ ( إِنَّ هَذِهِ ) أَيْ هَذَا الِاضْطِجَاعَ وَتَأْنِيثَهُ لِتَأْنِيثِ خَبَرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ( ضِجْعَةٌ ) وَهِيَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لِلنَّوْعِ ( لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ : إِنَّمَا هِيَ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ طِهْفَةَ وَابْنِ عُمَرَ ) أَمَّا حَدِيثُ طِهْفَةَ وَهُوَ بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، وَبِالْفَاءِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِهْفَةَ عَنْ أَبِيهِ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَكَانَ الْهَاءِ " وَيُقَالُ طِخْفَةُ " أَيْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ( وَالصَّحِيحُ طِهْفَةُ ) يَعْنِي بِالْهَاءِ ( وَيُقَالُ طِغْفَةُ ) يَعْنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ( وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ الصَّحِيحُ طِخْفَةُ ) يَعْنِي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ مَا لَفْظُهُ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ مُخْتَصَرًا فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ جِدًّا . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ : اخْتُلِفَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَاضْطُرِبَ فِيهِ اضْطِرَابًا شَدِيدًا . فَقِيلَ : طِهْفَةُ بِالْهَاءِ وَقِيلَ طِخْفَةُ بِالْخَاءِ ، وَقِيلَ طِغْفَةُ بِالْغَيْنِ وَقِيلَ طِقْفَةُ بِالْقَافِ . وَقِيلَ قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ ، وَقِيلَ يَعِيشُ بْنُ طِخْفَةَ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِخْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَحَدِيثُهُمْ كُلُّهُمْ وَاحِدٌ قَالَ : كُنْتُ نَائِمًا فِي الصُّفَّةِ فَرَكَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : هَذِهِ نَوْمَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الصُّحْبَةَ لِأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ صَاحِبُ الْقِصَّةِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَقَالَ : طِغْفَةُ خَطَأٌ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ عَنْ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ كَانَ أَبِي : وَقَالَ لَا يَصِحُّ قَيْسٌ فِيهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَلَا يَصِحُّ أَبُو هُرَيْرَةَ . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : طِخْفَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ فَاءٌ وَيُقَالُ بِالْهَاءِ وَيُقَالُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ قَيْسٍ الْغِفَارِيُّ ، صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي النَّوْمِ عَلَى الْبَطْنِ مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية