الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قَالَ السِّبْطُ : فِيهَا عَادَ النَّاصِرُ دَاوُدُ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى دِمَشْقَ ، ثُمَّ عَادَ وَحَجَّ مِنَ الْعِرَاقِ ، وَأَصْلَحَ بَيْنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَأَهْلِ مَكَّةَ ، ثُمَّ عَادَ مَعَهُمْ إِلَى الْحَلَّةِ . قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَفِيهَا فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ ، تُوفِّيَ بِحَلَبَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ . ضِيَاءُ الدِّينِ صَقْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا ، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : مَنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ حَالَةً تُخْرِجُهُ عَنْ مَنْهَجِ الشَّرْعِ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ صَاحِبًا فَإِنَّهُ ضُرٌّ بِلَا نَفْعِ وَاقِفُ الْقُوصِيَّةِ ، أَبُو الْعَرَبِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْقُوصِيُّ وَاقِفُ دَارِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الرَّحْبَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَبِهَا قَبْرُهُ ، وَكَانَ مُدَرِّسًا بِحَلْقَةِ جَمَالِ الْإِسْلَامِ تُجَاهَ الْبُرَادَةِ ، فَعُرِفَتْ بِهِ ، وَكَانَ ظَرِيفًا مَطْبُوعًا ، حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ ، وَقَدْ جَمَعَ لَهُ مُعْجَمًا حَكَى فِيهِ عَنْ مَشَايِخِهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مُفِيدَةً . قَالَ أَبُو شَامَةَ : وَقَدْ طَالَعْتُهُ بِخَطِّهِ ، فَرَأَيْتُ فِيهِ أَغَالِيطَ وَأَوْهَامًا فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ انْتَسَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ ، فَقَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ . وَقَالَ فِي مُسْنَدِ خِرْقَةِ التَّصَوُّفِ ، فَغَلِطَ وَصَحَّفَ حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ : حُسَيْنًا . قَالَ أَبُو شَامَةَ : رَأَيْتُ ذَلِكَ بِخَطِّهِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَدْ تُوفِّيَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى نَقِيبُ الْأَشْرَافِ بِحَلَبَ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية