الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي 5054 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي 5054 - ( عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ) : صَحَابِيَّانِ ( أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ ) أَيْ : مِنْ إِلْهَامِهِ ( وَالْعَجَلَةُ ) أَيْ : فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ( مِنَ الشَّيْطَانِ ) أَيْ وَسْوَسَتِهِ . قِيلَ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَا شُبْهَةَ فِي خَيْرِيَّتِهِ . قَالَ تَعَالَى : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ قُلْتُ : بَوْنٌ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ ، وَبَيْنَ الْعَجَلَةِ فِي نَفْسِ الْعِبَادَاتِ ، فَالْأَوَّلُ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مَذْمُومٌ . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) . قَالَ مِيرَكُ : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ) أَيْ : مِنَ الْعَارِفِينَ بِأَحْوَالِ رِجَالِ الْإِسْنَادِ ( فِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي ) : بِسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ أَحَدِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ( مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ) أَيْ وَقَعَ طَعْنُ الْبَعْضِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ ، فَإِنَّهُ عَدْلٌ ثِقَةٌ ، فَأَمْرُهُ سَهْلٌ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ : " التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية