الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1797 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 1797 - ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ ) أَيِ الْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَالْأَنْهَارُ ( وَالْعُيُونُ ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ( أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُثَلَّثَةِ الْمَفْتُوحَةِ الْمُخَفَّفَةِ ، وَقِيلَ : بِالتَّشْدِيدِ وَغَلَطٌ ، وَقِيلَ : بِإِسْكَانِهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فِي النِّهَايَةِ ; هُوَ مِنَ النَّخْلِ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ ، يَجْتَمِعُ فِي حُفَيْرَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَذْيُ ، وَهُوَ الزَّرْعُ الَّذِي لَا يَسْقِيهِ إِلَّا مَاءُ الْمَطَرِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَوَّلُ هَاهُنَا أَوْلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ ، وَعَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ أَيِ الثَّانِي ، هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ التُّورِبِشْتِيُّ ، وَقِيلَ : مَا يُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ تَكُونُ رَطْبَةً أَبَدًا ، لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ ، مِنْ عَثَرَ عَلَى الشَّيْءِ يَعْثُرُ عُثُورًا ، وَعَثَرَ أَيْ طَلَعَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ تَهَجَّمَ عَلَى الْمَاءِ فَنُسِبَ إِلَى الْعَثَرَةِ ( الْعُشْرُ ) أَيْ يَجِبُ عُشْرُهُ ( وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ ) أَيْ وَفِيمَا سُقِيَ بِبَعِيرٍ أَوْ ثَوْرٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ ، وَالنَّضْحُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّقْيِ ، فِي النِّهَايَةِ : وَالنَّوَاضِحُ هِيَ الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَالْوَاحِدُ نَاضِحٌ . اهـ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَالْأُنْثَى نَاضِحَةٌ . اهـ وَفِيهِ بَحْثٌ ; وَيُسَمَّى هَذَا الْحَيَوَانُ سَانِيَةً ( نِصْفُ الْعَشْرِ ) لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُؤْنَةِ ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) قَالَ مِيرَكُ : وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ . اهـ ، وَجَاءَ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ : فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ أَيِ الْمَطَرُ عُشْرٌ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ : فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ ، أَوْ كَانَ بَعْلًا أَيْ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ لِقُرْبِهِ مِنَ الْمَاءِ الْعُشْرُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية