الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3734 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأَلَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ . مرقاة المفاتيح 3734 - ( وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ ابْتَغَى ) ; أَيْ طَلَبَ فِي نَفْسِهِ ( الْقَضَاءَ ) ; أَيِ الْحُكُومَةَ الشَّامِلَةَ لِلْإِمَارَةِ ( وَسَأَلَ ) ; أَيْ وَطَلَبَهُ مِنَ النَّاسِ وَفِي رِوَايَةٍ : وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاءَ ( وُكِلَ ) بِضَمِّ وَاوٍ فَكَافٍ مُخَفَّفَةٍ مَكْسُورَةٍ ( إِلَى نَفْسِهِ ) ; أَيْ لَمْ يُعِنْهُ اللَّهُ وَخُلِّيَ مَعَ طَبْعِهِ وَمَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ ( وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ) ; أَيْ وَاخْتَارَهُ بِحُكْمِ إِجْبَارِهِ ، أَوْ تَعْيِنِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّ الْخَيْرَ فِيمَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لَهُ ( أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا ) ; أَيْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ( يُسَدِّدُهُ ) ; أَيْ يَحْمِلُهُ عَلَى السَّدَادِ وَالصَّوَابِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ ابْتَغَى وَسَأَلَ ; إِظْهَارًا لِحِرْصِهِ ; فَإِنَّ النَّفْسَ مَائِلَةٌ إِلَى حُبِّ الرِّيَاسَةِ وَطَلَبِ التَّرَفُّعِ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ مَنَعَهَا سَلِمَ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ ، وَمَنِ اتَّبَعَ هَوَاهَا وَسَأَلَ الْقَضَاءَ هَلَكَ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الشُّرُوعِ فِيهِ إِلَّا بِالْإِكْرَاهِ وَفَى الْإِكْرَاهِ قَمْعُ هَوَى النَّفْسِ ، فَحِينَئِذٍ يُسَدَّدُ وَيُوَفَّقُ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ ، وَإِلَى هَذَا نَظَرَ مَنْ قَالَ : مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَمُوتَ جَمِيعُ دَوَاعِيهِ الْخَبِيثَةِ وَشَهَوَاتِهِ الرَّدِيئَةِ ، قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا : " مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ وَمَجْلِسِهِ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهَا ; أَيْضًا : " مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَرْفَعْ صَوْتُهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَا لَا يَرْفَعُ عَلَى الْآخَرَ " ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية