الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3762 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 3762 - ( وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ ) : وَفِي رِوَايَةٍ : أَبْغَضُ الرِّجَالِ ( إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ ) : قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ مِنَ اللَّدِيدِ ، وَهُوَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَذَلِكَ لِمَا لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ عَمَّا يُرِيدُهُ الْخَصِمُ بِكَسْرِ الصَّادِ ; أَيِ : الْمُولَعُ بِالْخُصُومَةِ بِحَيْثُ تَصِيرُ الْخُصُومَةُ عَادَتَهُ ، فَالْأَوَّلُ يُنْبِئُ عَنِ الشِّدَّةِ ، وَالثَّانِي عَنِ الْكَثْرَةِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا إِذَا قُيِّدَ الْأَلَدُّ بِالْخُصُومَةِ فِرَارًا عَنِ التَّكْرَارِ ، وَإِذَا تُرِكَ عَلَى أَصْلِهِ يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ شَدِيدٌ فِي نَفْسِهِ بَلِيغٌ فِي خُصُومَتِهِ ، فَلَا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ الْكَشَّافُ : أَيْ شَدِيدُ الْجِدَالِ ، وَإِضَافَةُ الْأَلَدِّ بِمَعْنَى فِي ، أَوْ جَعَلَ الْخِصَامَ أَلَدَّ مُبَالَغَةً . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ : وَفِي رِوَايَةِ : تَمَّامٍ عَنْ مُعَاذٍ : " أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ آمَنَ ، ثُمَّ كَفَرَ " . وَفِي رِوَايَةِ الْعُقَيْلِيِّ ، وَالدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَبْغَضُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ ثَوْبَاهُ خَيْرًا مِنْ عَمَلِهِ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ ثِيَابَ الْأَنْبِيَاءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِينَ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية