الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4545 - وعن عبد الرحمن بن عثمان : nindex.php?page=hadith&LINKID=10364770nindex.php?page=treesubj&link=17431إن طبيبا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع يجعلها في دواء ، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها . رواه أبو داود .
4545 - ( وعن عبد الرحمن بن عثمان ) : قال المؤلف تيمي قرشي ، وهو ابن أخي nindex.php?page=showalam&ids=55طلحة بن عبيد الله ، صحابي وقيل : أنه أدرك وليس له رواية ، روى عنه جماعة اهـ . فعلى ما قيل رواياته مرسلة وهو لا يضر إذ
[ ص: 2876 ] nindex.php?page=treesubj&link=21531مراسيل الصحابة حجة مقبولة اتفاقا ، بخلاف nindex.php?page=treesubj&link=27867مراسيل التابعين ، فإنها معتبرة عند الجمهور خلافا nindex.php?page=showalam&ids=13790للشافعي إلا فيما يعتضد ( أن nindex.php?page=treesubj&link=17431طبيبا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع ) : بكسر فسكون فكسر ، وروي بفتح الدال أيضا . قال القاضي . هو بكسر الدال على مثال الخنصر والعامة بفتحها . وقال شارح : فتح الدال ليس بسديد ، وفي القاموس : الضفدع كزبرج وجعفر وجندب ودرهم ، وهذا أقل أو مردود دابة نهرية ، ولحمها مطبوخا بزيت وملح ترياق للهوام وبرية وشحمها عجيب لقلع الأسنان ( يجعلها ) : أي هو وغيره ( في دواء ) : بأن يجعلها مركبة مع غيرها من الأدوية ، والمعنى يستعملها لأجل دواء وشفاء داء ( فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها ) أي : وجعلها في الدواء ، وبه تحصل المطابقة بين السؤالين والجواب ، ويؤيده ما في الجامع الصغير بلفظ : nindex.php?page=hadith&LINKID=10362776نهى عن nindex.php?page=treesubj&link=17058_17431قتل الضفدع للدواء ، وقد رواه أحمد وأبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي ، والحاكم أو عن قتلها فقط قال شارح : ولم يكن النهي عن قتلها إبقاء عليها وتكرمة لها ، بل لأنه لم ير التداوي بها لرجسها وقذارتها .
قال القاضي : ولعل النهي عن قتلها لأنه لم ير التداوي بها لنجاستها وحرمتها إذ لم يجوز nindex.php?page=treesubj&link=17416التداوي بالمحرمات ، أو لاستقذار الطبع وتنفره عنها ، أو لأنه رأى فيها من المضرة أكثر مما رأى الطبيب فيها من المنفعة . قلت : وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي عن ابن عمرو مرفوعا : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10363944لا تقتلوا الضفادع ، فإن نعيقهن تسبيح " . قال الطيبي فإن قلت : كيف يطابق النهي عن القتل جوابا عن السؤال بالتداوي ؟ قلت : القتل المأمور به إما لكونه من الفواسق وليس بها ، وإما لإباحة الأكل وليس بذلك لنجاسته وتنفر الطبع عنه ، وإذا لم يجز القتل لم يجز الانتفاع به ( رواه أبو داود ) وتقدم روايات غيره .