الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَإِنْ دُفِنَ الْمَيِّتُ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ( وَيُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَسَّخَ ) وَالْمُعْتَبَرُ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ ، هُوَ الصَّحِيحُ ، لِاخْتِلَافِ الْحَالِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . أَحَادِيثُ وَضْعِ الْمَوْتَى لِلصَّلَاةِ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ مَسْلَمَةً بْنِ مَخْلَدٍ ، قَالَ : كُنَّا بِمِصْرَ ، فَجَاءُونَا بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، فَجَعَلُوا لَا يَدْرُونَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ : سُنَّتُكُمْ فِي الْمَوْتِ ، سُنَّتُكُمْ فِي الْحَيَاةِ ، قَالَ : فَجَعَلُوا النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالرِّجَالَ أَمَامَ ذَلِكَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْقَاسِمِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالُوا : النِّسَاءُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَائِزِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، فَقَدَّمَ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَالرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ ، وَأَخْرَجَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ ، وَكَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَذَا عَنْ عُثْمَانَ ، وَكَذَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَزَيْدِ بْنِ عُمَرَ ، فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ ، وَجَعَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بَيْنَ يَدَيْ زَيْدٍ ، وَفِي النَّاسِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَآخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، جُعِلَ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالنِّسَاءُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ ، جُعِلَ الْحُرُّ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالْعَبْدُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ . انْتَهَى وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَمَّارِ بْن أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : شَهِدْت جِنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا ، فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ ، وَفِي الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالُوا : هَذِهِ السُّنَّةُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَنَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ ابْنَ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ ، رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، فَجَعَلَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَجَعَلَ النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَصَفَّهُمْ صَفًّا وَاحِدًا ، وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ عُمَرَ ، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ ، فَوُضِعَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية