الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1455 23 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ 1421 - قَالَ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ، إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَاعْزِلُوا بَعْدُ ، أَوِ اتْرُكُوا . 1422 - مَالِكُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ; أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَدْعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ، إِلَّا قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ . الاستذكار 32433 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَالْعَزْلُ عِنْدَهُمْ وَغَيْرُ الْعَزْلِ سَوَاءٌ إِذَا أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ بَعْدَهُ اسْتِبْرَاءً . 32434 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِمَا وَصَفْنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِبْرَاءُ ; لِأَنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَحِيضُ ، وَمَتَى جَاءَتِ الْأَمَةُ الَّتِي أَقَرَّ سَيِّدُهَا بِوَطْئِهَا بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَصَاعِدًا أُلْحِقَ بِهَا; لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ . 32435 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَإِنْ أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ امْرَأَتَانِ عَدْلَانِ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ . 32436 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَشْهَدْنَ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ إِلَّا مَعَ رَجُلٍ فِي الدُّيُونِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهَا . 32437 - وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ وَعَلَى عُيُوبِ النِّسَاءِ ، فَلَا تَجُوزُ عِنْدَهُمْ بِالْقَوْلِ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ . 32438 - وَتَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي ذَلِكَ . 32439 - وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ ، فَلَا يُلْحِقُ عِنْدَهُمْ وَلَدُ الْأَمَةِ إِلَّا بِدَعْوَى السَّيِّدِ لَهُ ، وَسَوَاءٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَوْ لَمْ تُقِرَّ مَتَى نَفَاهُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ عِنْدَهُمْ كَانَتْ مِمَّنْ يَخْرُجُ ، وَيَتَصَرَّفُ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ . 32440 - وَسَلَفُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ - ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، كَمَا أَنَّ سَلَفَ أَهْلِ الْحِجَازِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . 32441 - رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي جَارِيَةً لَهُ فَحَمَلَتْ ، فَقَالَ : لَيْسَ مِنِّي ، إِنِّي أَتَيْتُهَا إِتْيَانًا لَا أُرِيدُ بِهِ الْوَلَدَ . 32442 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي الْعَزْلَ . 32443 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ فَارِسِيَّةٍ ، فَجَاءَتْ بِحَمْلٍ ، فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ وَلَدَكِ . 32444 - وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : وَلَدَتْ جَارِيَةٌ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي ، وَأَنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا . 32445 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِلْكُوفِيِّينَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ بِمَا قَدْ نَقَضَهُ الشَّافِعِيُّونَ ، فَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهِ وَجْهًا . 32446 - وَيَجُوزُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ فِي الْوِلَادَةِ ، وَفِي عُيُوبِ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ الثَّلَاثَةِ سَلَفٌ قَالُوا بِقَوْلِهِمْ ، وَعَدَدُ الشُّهُودِ فِي الشَّهَادَاتِ أَصُولٌ فِي أَنْفُسِهَا لَا مَدْخَلَ لِلنَّظَرِ وَالْقِيَاسِ فِيهَا .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية