الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ . " وَالْفُسْتُقُ وَالْبُنْدُقُ " . الْفُسْتُقُ : بِضَمِّ الْفَاءِ وَالتَّاءِ . وَحَكَى أَبُو حَفْصٍ الصِّقِلِّيُّ : فَتْحَ التَّاءِ ، وَالْبُنْدُقُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالدَّالِ ، كِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ذَكَرَهُمَا مَوْهُوبٌ . " وَالزَّهْرُ " . الزَّهْرُ : بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ . وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ كَفَلْسٍ وَوَسْطُهُ حَرْفُ حَلْقٍ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ فَتْحُهُ نَحْوَ : اللَّحْمِ وَالْفَحْمِ وَالنَّعْلِ وَالْبَغْلِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالْبَصْرِيُّونَ يَقْصُرُونَهُ عَلَى السَّمَاعِ . " وَالْقُطْنُ " . هُوَ هَذَا الْمَعْرُوفُ ، يُقَالُ لَهُ : قُطْنٌ وَقَطُنٌ ، وَقُطْبٌ وَقَطُبٌ ، وَعُطْبٌ وَعَطُبٌ ، كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ فِيهِمَا . وَيُقَالُ لَهُ : الْكُرْسُفُ أَيْضًا . " كَالْكُسْفُرَةِ وَالْكَمُّونِ وَبِزْرِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ " . الْكُزْبُرَةُ : فِيهَا لُغَاتٌ : كُزْبُرَةٌ وَكُسْبُرَةٌ بِضَمِّ أَوَّلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَثَالِثِهِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ : فَتْحَ الْبَاءِ فِي الْكُزْبَرَةِ فَقَطْ ، وَحَكَى ابْنُ سَيِّدِهِ مِنْ أَسْمَائِهَا التَّقِدَةَ وَالتِّقَدَةَ ، بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَعَكْسِهِ . الْأَخِيرَةُ عَنِ الْهَرَوِيِّ . وَالتِّقْرَدَةُ بِكَسْرٍ أَوَّلِهِ وَفَتَحِ ثَالِثِهِ . وَلَمْ أَرَهَا تُقَالُ بِالْفَاءِ مَعَ شِدَّةِ بَحْثِي عَنْهَا وَكَشْفِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ ، وَسُؤَالِي كَثِيرًا مِنْ مَشَايِخِي مِنْهُمُ الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، ذَكَرَ أَنَّهُ بَحَثَ عَنْهَا فَلَمْ يَرَ لَهَا أَصْلًا . وَالْكَمُّونُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا مَعْرُوفٌ . وَبِزْرُ الْقِثَّاءِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ أَفْصَحُ . وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : الْقِثَّاءُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ تُضَمُّ قَافُهُ ، وَالْخِيَارُ نَوْعٌ مِنَ الْقِثَّاءِ يُقَالُ لَهُ : الْقَثَدُ وَاحِدَتُهُ قَثَدَةٌ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْخِيَارُ : الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ . " وَالْجَفَافُ " . بِفَتْحِ الْجِيمِ الْيُبْسُ . " وَالْوَسْقُ " . الْوَسْقُ : بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا ، حَكَاهُمَا يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ . وَفِي مِقْدَارِهِ لُغَةً خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا : أَنَّهُ حِمْلُ الْبَعِيرِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ الْحِمْلُ مُطْلَقًا ، وَالثَّالِثُ : الْعِدْلُ ، وَالرَّابِعُ : الْعِدْلَانِ ، وَالْخَامِسُ : سِتُّونَ صَاعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي كَوْنِ الْوَسْقِ سِتِّينَ صَاعًا . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلٌّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ . فَجَمِيعُ النِّصَابِ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ الَّذِي هُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ فِي الرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ : ثَلَاثُمِائَةِ رِطْلٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ . " إِلَّا الْأُرْزُ وَالْعَلَسُ " . الْأُرْزُ : الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ : أُرْزٌ كَأَمْنٍ ، وَأَرَزٌ كَأَسَدٍ ، وَأُرُزٌّ كَعُتُلٍّ ، وَأَرُزٌ كَعَضُدٍ ، وَرُزٌّ كَمُدٍّ ، وَرُنْزٌ كَقُفْلٍ ، وَقَدْ جَمَعَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي بَيْتٍ وَهُوَ : أَرَزٌ وَأُرْزٌ أُرُزٌّ صَحَّ مَعْ أُرْزٍ وَالرُّزُّ وَالرُّنْزُ قُلْ مَا شِئْتَ لَا عَدْلَا . وَأَمَّا " الْعَلَسُ " بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ جِنْسٌ مِنِ الْحِنْطَةِ يَكُونُ فِي الْكِمَامِ مِنْهَا الْحَبَّتَانِ وَالثَّلَاثُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ طَعَامُ أَهْلِ صَنْعَاءَ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ سَيِّدِهِ : الْعَلَسُ حَبٌّ يُؤْكَلُ ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُرِّ جَيِّدٌ غَيْرَ أَنَّهُ عَسِرُ الِاسْتِنْقَاءِ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية