الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ . الْمُجْمَلُ : ضِدُّ الْمُفَسَّرِ ، وَهُوَ : مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ . " أَوْ خَطِيرٌ " . الْخَطِيرُ : الَّذِي لَهُ خَطَرٌ ، أَيْ : قَدْرٌ ، وَيُقَالُ : خَطُرَ بِضَمِّ الطَّاءِ ، فَهُوَ خَطِيرٌ . " لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٌ " . كَذَا : كِنَايَةٌ عَنْ عَدَدٍ مُبْهَمٍ ، وَيَفْتَقِرُ إِلَى مُمَيِّزٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : فَيُنْصَبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ ، تَقُولُ : عِنْدِي كَذَا دِرْهَمٌ ، كَمَا تَقُولُ : عِنْدِي عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ : أَنَّهُ يَجُوزُ جَرُّهُ بِـ " مِنْ " تَقُولُ : كَذَا مِنْ دِرْهَمٍ ، بَدَلٌ مِنْ كَذَا ، وَإِذَا جُرَّ ، كَانَ التَّقْدِيرُ : جُزْءُ دِرْهَمٍ ، أَوْ بَعْضُ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ " كَذَا " كِنَايَةً عَنْهُ ، وَقَدْ يَصْرِفُ الْعُرْفُ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ . " أَرَدْتَ التَّهَزُّءَ " . التَّهَزُّءُ : بِضَمِّ الزَّايِ مَهْمُوزًا : مَصْدَرُ تَهَزَّأَ ، أَيْ : سَخِرَ ، وَالتَّهَزِّي بِالْيَاءِ : مِنْ إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ " يَاءً " . " لَكِنْ دِرْهَمٌ " . لَكِنْ حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ ، وَالِاسْتِدْرَاكُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ : تَعْقِيبُ اللَّفْظِ بِمَا يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ ، فَإِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ ، أَشْعَرَ بِعَدَمِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ ، فَإِذَا قَالَ : " لَكِنْ دِرْهَمٌ " فَقَدْ عَقَّبَ اللَّفْظَ بِمَا أَشْعَرَ بِخِلَافِهِ ، وَهُوَ : وُجُوبُ الدِّرْهَمِ الثَّانِي . " تَمْرٌ فِي جِرَابٍ " . الْجِرَابُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا : الْجِرَابُ الْمَعْرُوفُ . " خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ " . فَصُّ الْخَاتَمِ مَعْرُوفٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي " مُثَلَّثِهِ " وَالْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى غَيْرِ الْفَتْحِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : فَصُّ الْخَاتَمِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : فِصٌّ بِالْكَسْرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . " مَعًا " . نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ . " مِنْدِيلٌ " . هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الزَّائِدَةِ مِنْ نَدَلْتُ يَدَهُ : إِذَا أَصَابَهَا الْغَمْرُ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية