الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب لحوم الخيل

5200 حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه

التالي السابق


قوله ( باب لحوم الخيل ) قال ابن المنير : لم يذكر الحكم لتعارض الأدلة ، كذا قال ، ودليل الجواز ظاهر القوة كما سيأتي .

قوله ( سفيان ) هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة . وفاطمة هي بنت المنذر بن الزبير وهي ابنة عم هشام المذكور وزوجته ، وقد تقدم ذلك صريحا في " باب النحر والذبح " . وقد اختلف في سنده على هشام فقال أيوب من رواية عبد الوهاب الثقفي عنه عن أبيه عن أسماء ، وكذا قال ابن ثوبان من رواية عتبة بن حماد عنه عن هشام بن عروة ، وقال المغيرة بن مسلم عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوام أخرجه البزار ، وذكر الدارقطني الاختلاف ثم رجح رواية ابن عيينة ومن وافقه .

قوله ( نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ) زاد عبدة بن سليمان عن هشام " ونحن بالمدينة " وقد تقدم ذلك قبل بابين ، وفي رواية للدارقطني " فأكلناه نحن وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وتقدم الاختلاف في قولها " نحرنا " و " ذبحنا " واختلف الشارحون في توجيهه فقيل يحمل النحر على الذبح مجازا . وقيل وقع ذلك مرتين ، وإليه جنح النووي ، وفيه نظر لأن الأصل عدم التعدد والمخرج متحد ، والاختلاف فيه على هشام : فبعض الرواة قال عنه نحرنا وبعضهم قال ذبحنا ، والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم وقيام أحدهما في التذكية مقام الآخر ، وإلا لما ساغ لهم الإتيان بهذا موضع هذا ، وأما الذي وقع بعينه فلا يتحرر لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك ، ويستفاد من قولها " ونحن بالمدينة " أن ذلك بعد فرض الجهاد ، فيرد على من استند إلى منع أكلها بعلة أنها من آلات الجهاد ، ومن قولها " نحن وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم " الرد على من زعم أنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك ، مع أن ذلك لو لم يرد لم يظن بآل أبي بكر أنهم يقدمون على فعل شيء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وعندهم العلم بجوازه ، لشدة اختلاطهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وعدم مفارقتهم له ، هذا مع توفر داعية الصحابة إلى سؤاله عن الأحكام ، ومن ثم كان الراجح أن الصحابي إذا قال " كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم " كان له حكم الرفع ، لأن الظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره ، وإذا كان ذلك في مطلق الصحابي فكيف بآل أبي بكر الصديق . الحديث الثاني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث