الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2306 (باب من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في بيان حكم من عرف بالتشديد من التعريف ، قوله : " ولم يدفعها " من الدفع في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني ولم يرفعها بالراء موضع الدال ، وحاصل هذه الترجمة أن الملتقط لا يجب عليه أن يدفع اللقطة إلى السلطان سواء كانت قليلة أو كثيرة ; لأن السنة وردت بأن واجد اللقطة هو الذي يعرفها دون غيره; لقوله : عرفها إلا إذا كان الملتقط غير أمين ، فإن السلطان يأخذها منه ويدفعها إلى أمين ليعرفها على ما نذكره عن قريب ، وأشار بها أيضا إلى رد قول من يفرق بين القليل والكثير حيث يقولون : إن كان قليلا يعرفه وإن كان كثيرا يرفعه إلى بيت المال ، والجمهور على خلافه ، وممن ذهب إلى ذلك الأوزاعي وفرق بعضهم بين اللقطة والضوال ، وفرق بعض المالكية وبعض الشافعية بين المؤتمن وغيره ، فألزموا المؤتمن بالتعريف ، وأمروا بدفعها إلى السلطان في غير المؤتمن ليعطيها لمؤتمن يعرفها .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية