الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              6197 6565 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا. فيأتون آدم فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا عند ربنا. فيقول: لست هناكم. ويذكر خطيئته ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر خطيئته، ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر خطيئته. ائتوا موسى الذي كلمه الله. فيأتونه، فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته، ائتوا عيسى فيأتونه، [ ص: 82 ] فيقول لست هناكم، ائتوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

                                                                                                                                                                                                                              فيأتوني فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حدا، ثم أخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن".
                                                                                                                                                                                                                              وكان قتادة يقول عند هذا: أي وجب عليه الخلود.

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية