الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية :

                                                                                                                                                                                                              رأى قوم من أهل الجفاء أن يصوموا ثاني عيد الفطر ستة أيام متواليات إتماما لرمضان ، لما روي في الحديث : { من صام رمضان وستا من شوال فكأنما صام الدهر } خرجه مسلم .

                                                                                                                                                                                                              وهذه الأيام متى صيمت متصلة كان احتذاء لفعل النصارى ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد هذا ، إنما أراد أن من صام رمضان فهو بعشرة أشهر ، ومن صام ستة أيام فهي بشهرين " وذلك الدهر . ولو كانت من غير شوال لكان الحكم فيها كذلك ، وإنما أشار النبي صلى الله عليه وسلم بذكر شوال لا على طريق التعيين ; لوجوب مساواة غيرها لها في ذلك ; وإنما ذكر شوال على معنى التمثيل ، وهذا من بديع النظر فاعلموه .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية