الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : وكل صوم في القرآن لم يذكره الله متتابعا فله أن يفرقه وما ذكر متتابعا فليس له أن يفرقه أما المذكور متتابعا فصوم كفارة القتل وكفارة الظهار فإن النص ورد بقدر معلوم مقيد بوصف فكما لا يجوز الإخلال بالقدر المنصوص فكذا بالوصف المنصوص فأما ما لم يذكره متتابعا فصوم القضاء . قال الله تعالى : { فعدة من أيام أخر } ويجوز القضاء متتابعا ومتفرقا ; لأنه مطلق عن الوصف . وقال ابن عباس رحمه الله تعالى انهموا ما أنهم الله وفي الحديث { أن رجلا سأل رسول الله عن قضاء أيام من رمضان أفيجزيني أن أصوم متفرقا فقال : أرأيت لو كان عليك دين فقضيت الدرهم والدرهمين أكان يقبل منك فقال : نعم فقال : الله أحق بالتجاوز والقبول } والذي في قراءة أبي بن كعب فعدة من أيام أخر متتابعة شاذ غير مشهور وبمثله لا تثبت الزيادة على النص فأما صوم كفارة اليمين فثلاثة أيام متتابعة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى .

( قال ) : إنه مطلق في القرآن ونحن أثبتنا التتابع بقراءة ابن مسعود فإنها كانت مشهورة إلى زمن أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى كان سليمان الأعمش يقرأ ختما على حرف ابن مسعود وختما من مصحف عثمان رضي الله عنه والزيادة عندنا تثبت بالخبر المشهور

التالي السابق


الخدمات العلمية