الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 505 ] الفصل الثالث

562 - عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ، إن هذا من الشيطان . لتجلس في مركن ، فإذا رأت صفارة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا ، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا ، وتغتسل للفجر غسلا واحدا ، وتوضأ فيما بين ذلك " . رواه أبو داود ، وقال

التالي السابق


الفصل الثالث

562 - ( عن أسماء بنت عميس ) : بالمهملتين مصغرا رضي الله تعالى عنها ( قالت : قلت : يا رسول الله ، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا ) : أي : شهر ( فلم تصل ) : أى : ظنا منها أن الاستحاضة تمنع الصلاة كالحيض ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبحان الله " ) : تعجبا من تركها الصلاة بمجرد ظنها المذكور من غير أن تراجعه عليه الصلاة والسلام في ذلك ، أو أحدا من الصحابة المعروفين بالإفتاء في زمنه ( إن هذا ) أي : ترك الصلاة تلك المدة ، أو أمر الاستحاضة ( من الشيطان ) : حيث سول لها أن الاستحاضة كالحيض ( لتجلس ) : أمر ( في مركن ) : أي : فيه ماء وهو بكسر الميم وفتح الكاف ظرف كبير ( فإن رأت صفارة ) : بضم الصاد ( فوق الماء ) : بأن زالت الشمس وقربت من العصر ، فإنها حينئذ ترى فوق الماء شعاع الشمس شبه صفارة ; لأن شعاعها يتغير حينئذ ويقل ، فيضرب إلى الصفرة ولا يصل إلى الصفرة الكاملة إلا قبيل الغروب ، وأما حديث مواقيت الصلاة وفيه العصر ما لم تصفر ، فمعناه اصفرارا تاما كاملا ( فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا ، وتغتسل ) : بالجزم عطف على المجزوم للمغرب والعشاء غسلا واحدا ، وتغتسل للفجر غسلا واحدا ) جاء بطريق المشاكلة ( وتوضأ ) : بحذف إحدى التاءين ( فيما بين ذلك ) : أي : ما ذكر من الصلوات أو الأوقات يعني : إذا احتاجت إلى الوضوء توضأ للعصر والعشاء . ( رواه أبو داود ، وقال ) ؟




الخدمات العلمية