الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وهو ) أي الشرط منحصر في أربعة أنواع . الأول : شرط ( عقلي كحياة لعلم ) لأنها إذا انتفت الحياة انتفى العلم ، ولا يلزم من وجودها وجوده ( و ) الثاني ( شرعي ، كطهارة لصلاة . و ) الثالث ( لغوي ، كأنت طالق إن قمت ، وهذا ) النوع ( كالسبب ) فإنه يلزم من وجود القيام وجود الطلاق . ومن عدم القيام عدم الطلاق المعلق عليه ( و ) الرابع ( عادي ، كغذاء الحيوان ) إذ العادة الغالبة : أنه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة .

ومن وجوده وجودها ; إذ لا يتغذى إلا الحي . فعلى هذا : يكون الشرط العادي كالشرط اللغوي في كونه مطردا منعكسا ( وما جعل قيدا في شيء لمعنى ) في ذلك الشيء ( كشرط في عقد ف ) حكمه ( ك ) شرط ( شرعي . و ) الشرط ( اللغوي : أغلب استعماله في ) أمور ( سببية عقلية ) [ ص: 143 ] نحو إذا طلعت الشمس فالعالم مضيء ( و ) سببية ( شرعية ) نحو قوله تعالى ( { وإن كنتم جنبا فاطهروا } ) فإن طلوع الشمس سبب ضوء العالم عقلا .

والجنابة سبب لوجوب التطهير شرعا ( واستعمل ) الشرط اللغوي ( لغة ) أي في عرف أهل اللغة ( في شرط لم يبق لمسبب شرط سواه ) نحو إن تأتني أكرمك .

فإن الإتيان شرط لم يبق للإكرام سواه ، لأنه إذا دخل الشرط اللغوي عليه علم أن أسباب الإكرام حاصلة ، لكن متوقفة على حصول الإتيان .

التالي السابق


الخدمات العلمية