الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فصل

                                                                                                                                                                        أسباب التوريث أربعة : قرابة ، ونكاح ، وولاء ، وجهة الإسلام . والمراد بجهة الإسلام : أن من مات ولم يخلف وارثا بالأسباب الثلاثة ، وفضل عنه شيء ، كان ماله لبيت المال يرثه المسلمون بالعصوبة ، كما يحملون ديته . هذا هو الصحيح المشهور . وفي وجه : أنه يوضع في بيت المال على سبيل المصلحة لا إرثا ؛ لأنه لا يخلو عن ابن عم بعيد ، فألحق ذلك بالمال الضائع الذي لا يرجى ظهور مالكه . وحكى ابن اللبان والروياني هذا قولا . قال المتولي : فإن جعلناه إرثا ، لم يجز صرفه إلى المكاتبين والكفار . وفي جواز صرفه إلى القاتل وجهان : وجه الجواز : أن تهمة الاستعجال لا تتحقق هنا ؛ لأنه لا يتعين مصرفا لماله .

                                                                                                                                                                        [ ص: 4 ] قلت : الأصح أو الصحيح : المنع - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        وفي جواز صرفه إلى من أوصي له بشيء ، وجهان : أحدهما : لا لئلا يجمع بين الوصية والإرث ، ويخير بينهما . والثاني : يجوز .

                                                                                                                                                                        قلت : الأصح : الجواز . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        ولا خلاف أنه يجوز تخصيص طائفة من المسلمين ، ويجوز صرفه إلى من ولد بعد موته ، أو كان كافرا فأسلم بعد موته ، أو رقيقا فعتق .

                                                                                                                                                                        قلت : قد ضم صاحب التلخيص إلى هذه الأسباب الأربعة سببا خامسا ، وهو سبب النكاح ، وهو غير النكاح ، وذلك في المبتوتة في مرض الموت إذا قلنا بالقديم : إنها ترث . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية