الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما شرائط وجوبها وجوازها فكل ما هو شرط وجوب الجمعة وجوازها فهو شرط وجوب صلاة العيدين وجوازها من الإمام والمصر والجماعة والوقت إلا الخطبة فإنها سنة بعد الصلاة .

ولو تركها جازت صلاة العيد .

أما الإمام فشرط عندنا لما ذكرنا في صلاة الجمعة وكذا المصر لما روينا عن علي رضي الله عنه أنه قال : لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع ولم يرد بذلك نفس الفطر ونفس الأضحى ونفس التشريق ; لأن ذلك مما يوجد في كل موضع بل المراد من لفظ الفطر والأضحى صلاة العيدين ; ولأنها ما ثبتت بالتوارث من الصدر الأول إلا في الأمصار ، ويجوز أداؤها في موضعين ; لما ذكرنا في الجمعة ، والجماعة شرط ; لأنها ما أديت إلا بجماعة والوقت شرط فإنها لا تؤدى إلا في وقت مخصوص به جرى التوارث ، وكذا الذكورة ، والعقل ، والبلوغ ، والحرية ، وصحة البدن ، والإقامة من شرائط وجوبها كما هي من شرائط وجوب الجمعة حتى لا تجب على النسوان والصبيان والمجانين والعبيد بدون إذن مواليهم والزمنى والمرضى والمسافرين ، كما لا تجب عليهم لما ذكرنا في صلاة الجمعة ولأن هذه الأعذار لما أثرت في إسقاط الفرض فلأن تؤثر في إسقاط الواجب أولى ، وللمولى أن يمنع عبده عن حضور العيدين كما له منعه عن حضور الجمعة لما ذكرنا هناك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث