الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر من أسند عنهم والأحاديث المسندة من طريقه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أسند عن عبد الله بن عمرو ، وأبي الدرداء ، وأبي أمامة ، ومعاوية ، وجابر ، وروى عن عبد الرحمن بن غنم ، وعبادة بن نسي ، وعبد الملك بن مروان ، ورواد كاتب المغيرة ، وأم الدرداء ، وغيرهم .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الله بن صالح قال : ثنا الليث بن سعد ، عن إسحاق بن أبي عبد الرحمن ، عن ابن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قليل [ ص: 174 ] الفقه خير من كثير العبادة ، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله ، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه ، إنما الناس رجلان : مؤمن وجاهل ، فلا تؤذ المؤمن ، ولا تحاور الجاهل " غريب من حديث رجاء تفرد به إسحاق بن أسيد ، ولم يروه عن رجاء إلا ابنه .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الميماني ، ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا أبو الأحوص ، عن محمد بن عبيد الله ، عن عبد الملك بن أبي مالك ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذهاب العلم ذهاب حملته " كذا قال : عن عبد الملك بن أبي مالك ، ورواه سويد بن سعيد ، عن أبي الأحوص ، فقال : عن عبد الملك بن عمير .

حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا يحيى بن محمد ، ح . وحدثنا محمد بن الفتح الحلبي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم قالا : ثنا أحمد بن يحيى الجلاب ، ثنا محمد بن الحسن الهمداني ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه ، لم يسكن الدرجات العلى ، - ولا أقول لكم الجنة - من تكهن أو استقسم أو تطير طيرا يرده من سفر " غريب من حديث الثوري ، عن عبد الملك ، تفرد به محمد بن الحسن .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن عبادة ، ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، ثنا حبان بن هلال قال : ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة قال : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ، فأتيته فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة ، فقال : " اللهم سلمهم وغنمهم " فغزونا فسلمنا وغنمنا ، ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا آخر فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة ، فقال : " اللهم سلمهم وغنمهم " فغزونا فسلمنا وغنمنا ، ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ثالثا فقلت : يا رسول الله ، إني أتيتك مرتين [ ص: 175 ] تدعو لي بالشهادة ، فقلت : " اللهم سلمهم وغنمهم " فغزونا فسلمنا وغنمنا ، ثم أتيته بعد ذلك في الرابعة فقلت : يا رسول الله ، مرني بعمل آخذه عنك ، ينفعني الله به ، قال : " عليك بالصوم ، فإنه لا مثل له " فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما ، فإذا رئي نار أو دخان بنهار في منزلهم عرفوا أنهم اعتراهم ضيف ، قال : ثم أتيته بعد ذلك فقلت : يا رسول الله ، إنك قد أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به ، فمرني بعمل آخر ينفعني الله به قال : " اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع لك بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة " رواه شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن أبي نصر ، عن رجاء .

حدثناه أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا شعبة ، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب قال : سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، مرني بعمل يدخلني الجنة ، قال : " عليك بالصوم ، فإنه لا عدل له " ، ثم أتيته الثانية فقال : " عليك بالصوم فإنه لا عدل له " حدث به أحمد بن حنبل ، عن عبد الصمد ، عن شعبة ، وأبو نصر يشبه أن يكون يحيى بن أبي كثير ، لأنه قد روى عن رجاء بن حيوة ، ويحتمل أن يكون علي بن أبي حملة ، فإنه يكنى أبا نصر . ورواه واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن عبادة قال : ثنا هشام ، عن واصل مولى ابن عيينة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة قال : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة فأتيته فقلت : يا رسول الله ، ادع لي بالشهادة ، فقال : " اللهم سلمهم وغنمهم " فذكر مثل حديث مهدي سواء ، وحدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح عن هشام عن واصل ، ورواه عبد الرزاق وغيره عن هشام عن محمد ، من دون واصل .

حدثنا عبد الله بن جعفر قال : ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة قال : أخبرني جراد يعني ابن مجالد قال : سمعت رجاء بن حيوة يحدث [ ص: 176 ] عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " رواه ابن عون ، عن رجاء بن حيوة مثله .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا محمد بن منصور الجواز المكي ، ثنا يحيى بن أبي الحجاج ، ثنا عيسى بن سنان ، عن رجاء بن حيوة ، عن جابر بن عبد الله أنه قيل له : هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب الكفر أو الشرك أو النفاق ؟ فقال : " معاذ الله ولكنا كنا نقول : مؤمنين مذنبين " .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عمار الموصلي ، ثنا المعافى بن عمران ، ثنا سليمان بن أبي داود ، ثنا رجاء بن حيوة ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمر بن الخطاب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ المرء صريح الإيمان حتى يترك الكذب والمزاح وهو صادق ، وحتى يترك المراء وهو صادق محق " رواه خالد بن حيان ، ومحمد بن عثمان القرشي ، عن سليمان ، مثله .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان قال : ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا عمر بن علي ، عن محمد بن عجلان ، عن رجاء بن حيوة ، عن رواد كاتب المغيرة ، أن معاوية كتب إلى المغيرة : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الصلاة يتكلم بشيء بعد الصلاة المكتوبة ؟ فكتب إليه المغيرة : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا فرغ من الصلاة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " رواه القاسم بن معن ، وسليمان بن بلال ، في آخرين ، عن محمد بن عجلان .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه . غريب من حديث رجاء ، لم يروه عنه إلا ثور .

[ ص: 177 ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن الحارث بن نبهان ، عن محمد بن سعيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئا " غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا ، تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد .

حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن أبي فروة بن يزيد بن سنان ، ثنا أبو عبيد الحاجب ، قال : سمعت شيخا في المسجد الحرام يقول : قال أبو الدرداء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لكل شيء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى ، فحافظوا عليها " قال أبو عبيد : فحدثت به رجاء بن حيوة فقال : حدثتنيه أم الدرداء ، عن أبي الدرداء . غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا أبو فروة عن أبي عبيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث