الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  12429 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الله بن الوليد العجلي ، عن بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا أبا القاسم نسألك ، عن أشياء إن أجبتنا فيها اتبعناك ، وصدقناك [ ص: 46 ] وآمنا بك . قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على نفسه ، قالوا : الله على ما نقول وكيل ، قالوا : أخبرنا عن علامة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : " تنام عيناه ، ولا ينام قلبه " ، قالوا : أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر ؟ قال : " يلتقي الماءان ، فإن علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت ، وإن علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت " قالوا : صدقت ، قالوا : فأخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال : " ملك من الملائكة موكل بالسحاب يصرفه حيث شاء الله " قالوا : فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال : " زجرة السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمره " ، قالوا : صدقت . قالوا : فأخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال : " كان يسكن البدو ، فاشتكى فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها " ، قالوا : صدقت ، قالوا : فأخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة ، فإنه ليس من نبي إلا ويأتيه ملك من الملائكة بالرسالة ، والوحي ، فمن صاحبك ؟ فإنما بقيت هذه قال : " جبريل عليه السلام " قالوا : ذلك الذي ينزل بالحرب والقتال ، ذلك عدونا ، لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر تابعناك ، فأنزل الله عز وجل : قل من كان عدوا لجبريل الآية .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية