الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

القول في تأويل قوله ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )

قال أبو جعفر : يعني - جل ثناؤه - بقوله : فإن أتين بفاحشة ، فإن أتت فتياتكم - وهن إماؤكم - بعد ما أحصن بإسلام ، أو أحصن بنكاح " بفاحشة " وهي الزنا فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ، يقول : فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد ، إذا هن زنين قبل الإحصان بالأزواج .

و " العذاب " الذي ذكره الله تبارك وتعالى في هذا الموضع ، هو الحد ، وذلك النصف الذي جعله الله عذابا لمن أتى بالفاحشة من الإماء إذا هن أحصن - خمسون جلدة ، ونفي ستة أشهر ، وذلك نصف عام . لأن الواجب على الحرة إذا هي أتت بفاحشة قبل الإحصان بالزوج - جلد مائة ونفي حول . فالنصف من ذلك خمسون جلدة ، ونفي نصف سنة . وذلك الذي جعله الله عذابا للإماء المحصنات إذا هن أتين بفاحشة ، كما :

9108 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب . . . . . .

9109 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ، خمسون جلدة ، ولا نفي ولا رجم .

فإن قال قائل : وكيف قيل فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ؟ وهل يكون الجلد على أحد ؟

؛ قيل : إن معنى ذلك : فلازم أبدانهن أن تجلد نصف ما يلزم أبدان المحصنات ، كما يقال : " علي صلاة يوم " بمعنى : لازم علي أن أصلي صلاة يوم و " علي الحج والصيام " مثل ذلك . وكذلك : " عليه الحد " بمعنى لازم له إمكان نفسه من الحد ليقام عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث