الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا يسع أهل الأموال حبسه عمن أمروا بدفعه إليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

12748 ( أخبرنا ) أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الله الجويني ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي ( ح قال: وحدثني ) علي بن عمر الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال: ثنا سويد بن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ؛ أن أبا صالح ذكوان أخبره: أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله ؛ إما إلى جنة ، وإما إلى نار . قيل: يا رسول الله ، فالإبل ؟ قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي حقها ، ومن حقها حلبها يوم وردها ، إلا إذا كان يوم القيامة بطح له بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا ، تطؤه بأخفافها ، وتعضه بأفواهها ، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله ؛ إما إلى الجنة ، وإما إلى النار . قيل: يا رسول الله ، فالبقر ، والغنم ؟ قال: ولا صاحب غنم ولا بقر لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة بطح له بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ، ليس فيها عقصاء ، ولا جلحاء ، ولا عضباء تنطحه بقرونها ، وتطؤه بأظلافها ، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله ؛ إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، ثم ذكر باقي الحديث . قد أخرجته في كتاب الزكاة - رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد - وقوله: ومن حقها حلبها يوم وردها . يشبه أن يكون من قول أبي هريرة - رضي الله عنه . وقد روينا في كتاب الزكاة عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه في هذا الحديث: وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها ، إلا بطح لها بقاع قرقر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث