الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ورغبة ورهبة خشوع ) ; أي ومن أنواع العبادة الرغبة فيما عند الله عز وجل من الثواب ، وهي راجعة إلى الرجاء والرهبة مما عند الله من العقاب ، وهي راجعة إلى معنى الخوف . والخشوع هو التذلل لله عز وجل ، [ ص: 449 ] قال تعالى في آل زكريا عليهم السلام : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) ( الأنبياء : 90 ) وقال تعالى : ( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) ( الإسراء : 109 ) وقال تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون ) ( البقرة : 45 - 46 ) وقال تعالى : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( المؤمنون : 2 ) وقال تعالى : ( وإياي فارهبون ) ( البقرة : 40 ) وقال تعالى : ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) ( الشرح : 8 ) وغير ذلك من الآيات .

وفي حديث الدعاء عند النوم : " اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك " الحديث في الصحيحين . ولابن أبي حاتم في خطبة أبي بكر رضي الله عنه : أما بعد ، فإني أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، وتثنوا عليه بما هو أهله ، وتخلطوا الرغبة بالرهبة ، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة ، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال تعالى : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) ( الأنبياء : 90 ) . وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود : " خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي " وغير ذلك من الأحاديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث