الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية السابعة والعشرون قوله تعالى ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الآية السابعة والعشرون :

قوله تعالى { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون } .

فيها مسألتان :

المسألة الأولى : روي أنها نزلت في غزوة تبوك .

قال الطبري : { بينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه ، فقالوا : يظن هذا أنه يفتح قصور الشام وحصونها ، فأطلعه الله على ما في قلوبهم وقولهم ، فدعاهم ، فقال : قلتم كذا وكذا ؟ فحلفوا : ما كنا إلا نخوض ونلعب ، فكان ممن إن شاء الله عفا عنه يقول : أسمع آية تقشعر منها الجلود ، وتجث القلوب ، اللهم اجعل وفاتي قتلا في سبيلك ، لا يقل أحد أنا غسلت ، أنا كفنت ، أنا دفنت . قال : فأصيب يوم اليمامة ، فما أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره } .

وروى الدارقطني عن مالك عن نافع ، عن ابن عمر قال : { رأيت عبد الله بن أبي يشتد قدام النبي صلى الله عليه وسلم والحجارة تنكبه ، وهو يقول : يا محمد ، إنما كنا نخوض ونلعب ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ؟ لا تعتذروا } .

وروي أن ذلك كله نزل فيما كان من المنافقين في هذه الغزوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث