الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 440 ] ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائة

فيها ظفر الهيثم بن معاوية نائب المنصور بعمرو بن شداد الذي كان عاملا لإبراهيم بن عبد الله على فارس ، فقتل بالبصرة; قطعت يداه ورجلاه ، وضربت عنقه ، ثم صلب .

وفيها عزل المنصور الهيثم بن معاوية عن البصرة ، وولى عليها قاضيها سوار بن عبد الله ، فجمع له بين القضاء والصلاة ، وجعل على شرطتها وأحداثها سعيد بن دعلج ، ورجع الهيثم بن معاوية إلى بغداد ، فمات فيها فجأة في هذه السنة ، وهو على بطن جارية له ، فصلى عليه المنصور ، ودفن في مقابر بني هاشم .

وحج بالناس في هذه السنة العباس بن محمد أخو أمير المؤمنين . ونواب البلاد هم المذكورون في التي قبلها . وعلى فارس والأهواز وكور دجلة عمارة بن حمزة ، وعلى كرمان والسند هشام بن عمرو .

وفيها توفي حمزة الزيات في قول ، وهو أحد القراء المشهورين والعباد [ ص: 441 ] المذكورين ، وإليه تنسب المدود الطويلة في القراءة ، وقد تكلم فيه بسببها بعض الأئمة . وسعيد بن أبي عروبة ، وهو أول من جمع السنن ، في قول ، وعبد الله بن شوذب ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، وعمر بن ذر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث