الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            1483 - أخبرناه أبو بكر محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا محمد بن عبد الله النفيلي ، ثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : كتب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ، فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ، ثم عمل به عمر حتى قبض ، فكان فيه : " في خمس من الإبل شاة وفي عشرة شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين ، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة ، [ ص: 11 ] فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شيء حتى يبلغ المائة ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بالسوية ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب " .

                                                                                            قال الزهري : " إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثا ثلثا شرارا ، وثلثا خيارا ، وثلثا وسطا ، فيأخذ المصدق من الوسط " " ولم يذكر الزهري البقر .

                                                                                            هذا حديث كبير في هذا الباب يشهد بكثرة الأحكام التي في حديث ثمامة عن أنس ، إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين ، وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث ، وثقه يحيى بن معين ، ودخل خراسان مع يزيد بن المهلب ، ودخل معه نيسابور ، سمع منه جماعة من مشايخنا القهندزيون مثل مبشر بن عبد الله بن رزين وأخيه عمر بن عبد الله وغيرهما ، ويصححه على شرط الشيخين حديث عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، وإن كان فيه أدنى إرسال ، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين " .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية