الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6838 - كان شديد البطش (ابن سعد) عن محمد بن علي مرسلا. (ح)

التالي السابق


(كان شديد البطش) قد أعطي قوة أربعين في البطش والجماع كما في خبر الطبراني عن ابن عمرو ، وفي مسلم عن البراء: كنا والله إذا حمي البأس نتقي به ، وإن الشجاع منا الذي يحاذي به ، وفي خبر أبي الشيخ عن عمران: ما لقي كتيبة إلا كان أول من يضرب ، ولأبي الشيخ عن علي: كان من أشد الناس بأسا ، ومع ذلك كله فلم تكن الرحمة منزوعة عن بطشه لتخلقه بأخلاق الله ، وهو سبحانه ليس له وعيد وبطش شديد ليس فيه شيء من الرحمة واللطف ، ولهذا قال أبو يزيد البسطامي وقد سمع قارئا يقرأ إن بطش ربك لشديد بطشي أشد ، فإن المخلوق إذا بطش لا يكون في بطشه رحمة ، وسببه ضيق المخلوق ؛ فإنه ما له الاتساع الإلهي ، وبطشه تعالى وإن كان شديدا ففي بطشه رحمة بالمبطوش به ، فلما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أعظم البشر اتساعا كانت الرحمة غير منزوعة عن بطشه ، وبذلك يعرف أنه لا تعارض بين هذا والذي قبله

(ابن سعد) في الطبقات (عن محمد بن علي) وهو ابن الحنفية مرسلا ، ورواه أبو الشيخ [ابن حبان] من رواية أبي جعفر معضلا .



الخدمات العلمية