الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولكل واحد من الزوجين ، إن لم تكن الزوجة ذمية : غسل صاحبه ولو ) كان الموت ( قبل الدخول ولو وضعت ) الزوجة ( عقب موته ) أي موت زوجها ( أو ) كان الموت ( بعد طلاق رجعي ، ما لم تتزوج ) المرأة التي وضعت عقب موت زوجها فلا تغسله لأنها بالتزوج صارت صالحة لأن تغسل الثاني لو مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد والأصل في تغسيل كل من الزوجين الآخر ما تقدم من وصية أبي بكر بأن تغسله زوجته أسماء فغسلته وغسل أبو موسى زوجته أم عبد الله ذكرهما أحمد .

                                                                                                                      وقول عائشة لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .

                                                                                                                      وأوصى جابر بن زيد أن تغسله امرأته وأوصى عبد الرحمن بن الأسود امرأته أن تغسله رواهما سعيد في سننه وقوله : إن لم تكن الزوجة ذمية ، احترازا عما لو كانت كذلك فلا تغسله لأنها ليست أهلا لغسله ، كما تقدم و ( لا ) تغسل ( من أبانها ولو في مرض موته ) المخوف فرارا ، لانقطاع الزوجية وإنما ورثت تغليظا عليه بقصده حرمانها .

                                                                                                                      ( وينظر من غسل منهما ) أي الزوجين صاحبه غير العورة قال في الفروع : وفاقا لجمهور العلماء وجوزه في الانتصار وغيره بلا لذة واللمس والخلوة ويتوجه أنه ظاهر كلام أحمد وظاهر كلام ابن شهاب واختلف كلام القاضي في نظر الفرج فتارة أجازه بلا لذة ، وتارة منعه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية