الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1773 ) فصل : قال مهنا : سألت أبا عبد الله عن رجل له على رجل دين برهن وليس عنده قضاؤه ، ولهذا الرجل زكاة مال يريد أن يفرقها على المساكين ، فيدفع إليه رهنه ويقول له : الدين الذي لي عليك هو لك . ويحسبه من زكاة ماله .

قال : لا يجزئه ذلك . فقلت له : فيدفع إليه من زكاته ، فإن رده إليه قضاء مما له ، أخذه ؟ فقال : نعم . وقال في موضع آخر ، وقيل له : فإن أعطاه ، ثم رده إليه ؟ قال : إذا كان بحيلة فلا يعجبني . قيل له : فإن استقرض الذي عليه الدين دراهم ، فقضاه إياها ثم ردها عليه ، وحسبها من الزكاة ؟ فقال : إذا أراد بها إحياء ماله فلا يجوز فحصل من كلامه أن دفع الزكاة إلى الغريم جائز ، سواء دفعها ابتداء ، أو استوفى حقه ثم دفع ما استوفاه إليه ، إلا أنه متى قصد بالدفع إحياء ماله ، أو استيفاء دينه ، لم يجز ; لأن الزكاة لحق الله تعالى ، فلا يجوز صرفها إلى نفعه ، ولا يجوز أن يحتسب الدين الذي له من الزكاة قبل قبضه ; لأنه مأمور بأدائها وإيتائها ، وهذا إسقاط ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث