الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 241 ] -[الجزء الثاني من المجلد الثاني من مسند إمام أئمة المسلمين وابن عم رسول رب العالمين، أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رضي الله عنه وأرضاه بشرح الإمام الكبير السعيد العلامة، إمام الدين، حجة الإسلام والمسلمين، خاتم المجتهدين، فقيه الأمة أبي القاسم الرافعي، أسكنه الله فراديس القدس وسقاه نبت الأنس].-

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، من قتل نفسه، وجد في قائم سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب أن أعد الناس على الله القاتل، ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط والعصا، فمن عفي له من أخيه شيء، ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل، قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل، انتزع المعضوض يده من في العاض، إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله، من قتل دون ماله فهو شهيد، لو أن امرأ ما اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه، ليس لقاتل شيء، لا تراعى ناراهما، قضى بغرة عبدا أو أمة، أنت ومالك لأبيك، ما في الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، في كل إصبع عشر من الإبل، في الموضحة خمس، كتب إليه أن يورث امرأة أشيم من ديته، [ ص: 242 ] كان يزكي مال اليتيم، نهى عن بيع الولاء وهبته، إنما الولاء لمن أعتق، فقضى لأخيه بولاء الموالي، أن طارقا أعتق أهل بيت سوائب فأتى بميراثهم فقال عمر: أعطوه ورثة طارق، المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، أن ابن عمر كاتب غلاما على ثلاثين ألفا ثم جاءه فقال: إني عجزت، كان يغزو بالنساء ولم يكن يضرب لهن بسهم، نحن الفرارون قال: بل أنتم العكارون، إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، سنوا بهم سنة أهل الكتاب، كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم دينارا في كل سنة يعني أهل الكتاب، ما تحل لنا ذبائحكم، أخذ من النبط العشر، إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم قام فلم يجلس، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا، كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، إذا أمن الإمام فأمنوا، قرأ لهم: إذا السماء انشقت فسجد فيها، كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، قرأ من إثر سورة الجمعة إذا جاءك المنافقون ، يقرأ في الأضحى والفطر بقاف واقتربت الساعة، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا، إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت، قرأ في المغرب بالطور، إذا صلى وحده يقرأ في الأربع في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن، صلى الصبح فقرأ في الركعتين سورة البقرة، أن امرأة تهراق الدم، نعى النجاشي، صلى على قبر مسكينة توفيت، إن أبي قد كبر ولا يستطيع أن يحج أفأحج عنه؟ فقال: نعم، احتجم وهو محرم، خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح، لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، البدنة عن سبعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية