الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في بيان قول الله تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره الآية، وشعيب اسم عربي، وقال مقاتل: ذكره الله في القرآن في تسعة مواضع، وهو شعيب بن يويب بن رعويل بن غيفا بن مدين بن إبراهيم صلى الله تعالى عليه وسلم، وقال وهب بن منبه: شعيب بن غيفا بن يويب بن مدين، وقال الثعلبي: شعيب بن بحرون بن يويب بن مدين، وقال ابن إسحاق: شعيب بن ميكيل بن يشجر بن لاوي بن يعقوب، وقيل: شعيب بن نويل بن رعويل بن يويب بن غيفا بن مدين بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقيل: شعيب بن ضيفون بن غيفا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم، ويقال: جدته أو أمه بنت لوط، وكان ممن آمن بإبراهيم، وهاجر معه، ودخل دمشق.

                                                                                                                                                                                  قوله: وإلى مدين أي وإلى أهل مدين وكانوا قوما عربا يقطعون الطريق، ويخيفون المارة، ويبخسون المكاييل والموازين، وكانوا مكاسين لا يدعون شيئا إلا مكسوه، وأرسله الله إليهم، فقال: يا قوم اعبدوا الله أي وحدوه، وقد قص الله قصته في القرآن، وقال علماء السير: أقام شعيب مدة بعد هلاك قومه، ووصل إليه موسى وزوجه بنته، وقال ابن الجوزي: ثم خرج إلى مكة ومات بها، وعمره مائة وأربعون سنة، ودفن في المسجد الحرام حيال الحجر الأسود، وقال سبطه: وعند طبرية بالساحل قرية يقال لها حطين فيها قبر يقال: إنه قبر شعيب عليه الصلاة والسلام، وقال أبو المفاخر إبراهيم بن جبريل في تاريخه: إن شعيبا كان عمره ستمائة سنة وخمسين سنة.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية