الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وممن توفي من الأعيان :

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري اللغوي صاحب كتاب " النبات " .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد أبو إسحاق الأزدي القاضي أصله من البصرة ونشأ ببغداد وسمع مسلم بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري والقعنبي وعلي بن المديني وكان حافظا فقيها مالكيا جمع وصنف وشرح في المذهب عدة مصنفات في التفسير والحديث والفقه وغير ذلك ، وقد ولي القضاء في أيام المتوكل بعد سوار بن عبد الله ببغداد ، ثم عزل ثم ولي وصار مقدم القضاة ، وكانت وفاته فجاءة ليلة الأربعاء لثمان بقين من ذي الحجة من هذه السنة ، وقد جاوز الثمانين رحمه الله .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الحارث بن محمد بن أبي أسامة صاحب المسند المشهور .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب الديار المصرية ، بويع [ ص: 661 ] له بملك الديار المصرية بعد أبيه سنة إحدى وسبعين ومائتين فقصده المعتضد بن الموفق في حياة أبيه فاقتتلوا قتالا شديدا في أرض الرملة وقيل في أرض الصعيد ، فانهزم خمارويه هاربا على حمار ، وكر جيشه على المعتضد ، فهرب كما قدمنا ، ثم تزوج ابنته وتصافيا بعد ذلك ، فلما كان في ذي الحجة من هذه السنة عدا الخدم من الخصيان على خمارويه فذبحوه وهو على فراشه وذلك لأنه اتهمهم بجواريه ، فمات عن ثنتين وثلاثين سنة فقام بالأمر من بعده ولده هارون بن خمارويه وهو آخر الطولونية .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وذكر ابن الأثير فيمن توفي هذه السنة عثمان بن سعيد بن خالد أبا سعيد الدارمي الفقيه الشافعي ، أخذ الفقه عن البويطي صاحب الشافعي .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان ملك اليمن . وقد أسلم باذان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو محمد الشعراني الأديب الفقيه العابد الحافظ الرحال تلمذ ليحيى بن معين روى عنه الفوائد في الجرح والتعديل وغير ذلك ، وكذلك أخذ عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وقرأ على خلف بن هشام البزار وتعلم اللغة من ابن الأعرابي وكان ثقة كبير القدر ، رحمه الله .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 662 ] محمد بن القاسم بن خلاد أبو العيناء البصري الضرير الشاعر الأديب البليغ اللغوي تلميذ الأصمعي وكنيته أبو عبد الله وإنما لقب بأبي العيناء لأنه قال لأبي زيد الأنصاري : كيف تصغر عينا ؟ فقال : عيينا يا أبا العيناء . فبقي له . وله معرفة تامة بالأدب والحكايات والملح ، فأما الحديث فليس له منه إلا القليل .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية