الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في الشك يعرض للمصلي]

                                                                                                                                                                                        ومن صلى وحده ثم شك في تكبيرة الإحرام، فإن كان شكه قبل أن يركع كبر بغير سلام ثم استأنف القراءة. واختلف إذا شك بعد أن ركع، فقال عبد الملك في كتاب محمد: يتمادى ويقضي ولا يخرج من صلاته قبل تمامها، لعلها تامة صحيحة .

                                                                                                                                                                                        وقال ابن القاسم: يقطع ويبتدئ .

                                                                                                                                                                                        واختلف أيضا إذا شك في وضوئه فقال سحنون: يقطع. وقال أيضا: يمضي ولا يقطع; لإمكان أن يكون على وضوء.

                                                                                                                                                                                        واختلف إذا تمادى وأتم صلاته ثم ذكر أنه على وضوء، فقال محمد بن [ ص: 263 ] المواز: الذي لا شك فيه من قول مالك وأصحابه أنها تجزئه. وقال ابن وهب وأشهب في العتبية: لا تجزئه .

                                                                                                                                                                                        ويختلف على هذا إذا تذكر أنه كبر للإحرام هل تجزئه الصلاة؟ وإذا كانت الصلاة لا تجزئ في المسألتين جميعا لم يؤمر بالإتمام.

                                                                                                                                                                                        وأنا أرى أن يتمادى; لإمكان أن يكونا في الصلاة بوجه صحيح، وأن يعيد لإمكان أن يكونا في غير الصلاة: هذا لعدم الطهارة وهذا لعدم التكبير، وليس ذلك بواجب عليهما; لأن كل واحد منهما يقول: إنما علي صلاة واحدة ولا أتكلف صلاتين: فيقطع إذا شاء ويصلي صلاة واحدة.

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية