الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بشر بن المفضل ( ع )

ابن لاحق ، الإمام الحافظ المجود أبو إسماعيل الرقاشي ، مولاهم البصري .

حدث عن أبيه ، وحميد الطويل ، ومحمد بن المنكدر ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وعاصم بن كليب ، وخالد الحذاء ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وخالد بن ذكوان ، وداود بن أبي هند ، وحاتم بن أبي صغيرة ، وسعيد الجريري ، وسعيد بن يزيد أبي مسلمة ، وابن أبي عروبة ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبي ريحانة عبد الله بن مطر ، وعبيد الله بن عمر ، ومحمد بن زيد بن المهاجر ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ، وابن جدعان ، وعمارة بن غزية وخلق . [ ص: 37 ]

وعنه : أبو الوليد ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى ، وبشر بن معاذ العقدي ، وزياد بن يحيى الحساني ، وعلي ابن المديني ، وعمرو الفلاس ، ونصر بن علي ، وأحمد بن حنبل ، والقواريري ، ووهب بن بقية ، وخلق سواهم . روى أبو بكر الأسدي ، عن أحمد بن حنبل ، قال : إلى بشر المنتهى في التثبت بالبصرة .

وقال معاوية بن صالح : قلت لابن معين : من أثبت شيوخ البصرة ؟ قال : بشر بن المفضل مع جماعة سماهم .

وقال ابن أبي داود : سمعت أبي يقول : ليس من العلماء أحد إلا وقد أخطأ في حديثه إلا بشر بن المفضل ، وابن علية .

وقال محمد بن عبد الرحيم ، عن علي ابن المديني ، قال : كان بشر يصلي كل يوم أربعمائة ركعة ، ويصوم يوما ، ويفطر يوما ، وذكر عنده إنسان من الجهمية فقال : لا تذكروا ذاك الكافر .

قال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو عبد الرحمن النسائي : هو ثقة .

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وكان عثمانيا ، توفي سنة ست وثمانين ومائة . [ ص: 38 ]

وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : دخلت البصرة أول دخلة في رجب سنة ست وثمانين ، واعتقل لسان بشر بن المفضل قبل أن يخرج ، ومات سنة سبع وثمانين .

قلت : كان من أبناء الثمانين . وقع لي من عواليه :

قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أخبركم الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد في سنة ست عشرة وستمائة ، أخبرنا خطيب الموصل أبو الفضل بن الطوسي ، وشهدة الكاتبة وتجني الوهبانية قالوا : أخبرنا طراد بن محمد الزينبي ، وقرأت على محمد بن عبد الوهاب السعدي ، أخبركم علي بن مختار ، قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا القاسم بن الفضل قالا : أخبرنا هلال بن محمد الحفار ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي سنة تسع وأربعين ومائتين ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا شعبة ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من جر ثوبه من مخيلة ، فإن الله لا ينظر إليه . [ ص: 39 ]

وبه حدثنا شعبة ، عن محارب بن دثار : سمعت ابن عمر : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من جر ثوبه من مخيلة ، فإن الله لا ينظر إليه .

وبه : حدثنا شعبة ، عن مسلم بن يناق : رأيت ابن عمر في دار خالد ، فرأى رجلا يجر إزاره فقال : ممن أنت ؟ فقال : من بني ليث ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذني هاتين يقول : من جر إزاره ، لا يريد بذلك إلا المخيلة ، لم ينظر الله إليه .

بشر بن المفضل ، عن بشير بن ميمون الشقري ، عن عمه أسامة بن أخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل : ما اسمك ؟ قال : أصرم ، فقال : أنت زرعة .

هذا صحيح غريب معدود في أفراد بشر ، خرجه أبو داود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث