الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 168 ] ثم دخلت سنة ثمان ومائتين

فيها ذهب الحسن بن الحسين بن مصعب أخو طاهر فارا من خراسان إلى كرمان فعصى بها ، فسار إليه أحمد بن أبي خالد فحاصره حتى نزل قهرا ، فذهب به إلى المأمون فعفا عنه فاستحسن ذلك منه .

وفيها استعفى محمد بن سماعة من القضاء ، فأعفاه المأمون وولى مكانه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة . وفيها ولى المأمون محمد بن عبد الرحمن المخزومي القضاء بعسكر المهدي في شهر المحرم ، ثم عزله عن قريب وولى مكانه بشر بن الوليد الكندي في شهر ربيع الأول منها . فقال المخزومي في ذلك :


يا أيها الملك الموحد ربه قاضيك بشر بن الوليد حمار     ينفي شهادة من يدين بما به
نطق الكتاب وجاءت الأخبار     ويعد عدلا من يقول بأنه
شيخ يحيط بجسمه الأقطار

[ ص: 169 ] وحج بالناس في هذه السنة صالح بن هارون الرشيد عن أمر أخيه المأمون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث