الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أو رقبته لمن مرجعها له ، أو عدد دين حل ، أو قيمة مرجو ، أو عرض حل حوله [ ص: 74 ] إن بيع .

التالي السابق


( أو ) قيمة ( رقبته ) أي : المخدم ( لمن ) أي : شخص ( مرجعها ) أي : رقبة المخدم ( له ) بأن أخدمه زيدا سنين معلومة أو حياته وبعدها يملكه عمرو المدين فيقابل عمرو بقيمته الدين ويزكي العين ( أو ) يكون له ( عدد دين ) على غيره ( حل ) ورجي ( أو قيمة ) دين مؤجل ( مرجو ) خلاصه بأن كان على مليء حسن المعاملة أو تناله الأحكام .

( أو ) يكون له ( عرض حل ) بفتح الحاء واللام مثقلة أي : كمل ( حوله ) أي : العرض وهو في ملكه ، وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول وهو على المدين وإلا فلا فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمنا هذا قول ابن القاسم . وقال أشهب بعدم [ ص: 74 ] اشتراطه فتجعل قيمته في الدين وإن لم يمر عليه حول عنده وبنوا هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هل هو منشئ لملك العين التي بيده فلا زكاة عليه وفيها لفقد الحول وهو قول ابن القاسم ، أو كاشف أنه كان مالكا لها فيزكي وهو قول أشهب وأنت خبير بأن هذا البناء يوجب شرط مرور الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة الدين من معشر ومعدن وغيرهما ، لكن لم يشترطوه إلا في العرض وظاهره أن غير العرض مما تقدم لا يشترط فيه كمال الحول وهو كذلك المواق انظر على هذا ما تقدم أنه يجعل في دينه آخر الحول ما خرج من معدن أو زرع مزكى .

وكذا يجعل المائة الرجبية في مقابلة دينه مع كونه ليس له ما يجعله فيه من محرم إلى رجب . الرماصي تكلف سالم لإدخال هذا في كلامه بقوله يمكن عود الضمير في حوله لجميع ما سبق وحول كل شيء بحسبه فحول المعشر طيبه والمعدن خروجه ا هـ وفيه نظر لإحالته الحول في كلام الأئمة على غير مرادهم ; لأن الخلاف بين ابن القاسم وأشهب في العرض هل يشترط فيه الحول وهو مرور السنة أم لا ولإمالته التصوير أيضا ; لأن الحول مذكور في كلام الأئمة على سبيل الشرطية ولم يذكروا الطيب في المعشر شرطا بل فرض مسألة ، ولذا خرج المازري الزرع قبل بدو صلاحه على خدمة المدير وأقره ابن عرفة وغيره . ولو كان على سبيل الشرطية ما أتى تخريجه .

وذكر شرط جعل العرض الذي حل حوله في الدين فقال ( إن بيع ) أي : كان العرض مما يباع على المفلس لوفاء دينه كثياب جمعة ، وكتاب فقه لا ثياب جسده ودار سكناه التي لا فضل فيها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث