الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب النهي عن ذلك

                                                                      81 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير عن داود بن عبد الله ح و حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري قال لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة زاد مسدد وليغترفا جميعا

                                                                      التالي السابق


                                                                      باب النهي عن ذلك

                                                                      المذكور إباحته وهو الوضوء بفضل المرأة ، وهذا النهي يشمل الصورتين المذكورتين سابقا .

                                                                      ( عن حميد الحميري ) : هو بالتصغير : ابن عبد الرحمن الحميري البصري الفقيه عن أبي هريرة وأبي بكرة وعنه ابن سيرين وابن أبي وحشية ، وثقه العجلي .

                                                                      قال ابن سيرين : هو أفقه أهل البصرة ، والحمير بكسر الحاء وسكون الميم وفتح الياء منسوب إلى حمير بن سبأ ( لقيت رجلا ) : ودعوى الحافظ البيهقي - أنه في معنى المرسل - مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر ، وقد صرح التابعي بأنه لقيه ووصفه بأنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين ( قال ) : الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( بفضل الرجل ) : أي بالماء الذي يفضل بعد فراغه من الغسل أو بعد شروعه في الغسل ، فلا يجوز للمرأة أن تغتسل معه بفضله ولا بعد [ ص: 122 ] غسله بفضله ( بفضل المرأة ) : أي بالماء الذي يفضل بعد فراغها من غسلها أو بعد شروعها في الغسل ، فلا يجوز للرجل أن يغتسل معها بفضلها ولا بعد غسلها بفضلها ( وليغترفا ) : بصيغة الأمر أي ليأخذ الرجل والمرأة غرفة غرفة من الماء عند اغتسالهما منه ( جميعا ) : أي يكون اغترافهما جميعا لا باختلاف أيديهما فيه واحدا بعد واحد .

                                                                      وحاصل الكلام أن تطهير كل منهما بفضل الآخر ممنوع سواء يتطهران معا من إناء واحد ، كل منهما بفضل الآخر أو واحدا بعد واحد كذلك لكن يجوز لهما التطهير من الفضل في صورة واحدة ، وهي أن يتطهرا من إناء واحد ويكون اغترافهما جميعا لا باختلاف أيديهما فيه واحدا بعد واحد هذا ما يفهم من تبويب المؤلف الإمام رضي الله عنه .

                                                                      قال الإمام المنذري : وأخرجه النسائي .




                                                                      الخدمات العلمية