الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                [ ص: 390 ] الباب الثاني عشر

                                                                                                                في

                                                                                                                الحوالة

                                                                                                                أقر فلان بن فلان الفلاني عند شهوده إقرارا صحيحا شرعيا : أنه أحال فلان بن فلان الفلاني المقر له باطنه فلان بن فلان بماله في ذمته من الدين المعين باطنه وهو كذا ، على حكم ما ذكر باطنه ، وذلك نظير ما لفلان المثنى باسمه المحال في ذمته فلان المبدأ باسمه المحيل من الدين الذي اعترف به عند شهوده ، وهو قدر المبلغ المحال به في القدر والجنس والصفة والاستحقاق ، حوالة صحيحة شرعية قبلها منه قبولا شرعيا ، ورضي قبولا شرعيا ، ورضي بذمة المحال عليه ، تعاقدا ذلك معاقدة صحيحة شرعية ، وافترقا عن تراض ، وبحكم ذلك برئت ذمة المحيل المبدأ باسمه من الدين الذي كان في ذمته وهو نظير ما أحال به في قدره وجنسه وصفته واستحقاقه براءة صحيحة شرعية ، براءة إسقاط ، قبل كل واحد منهما ذلك من الآخر لنفسه قبولا شرعيا ، وتؤرخ .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية