الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: أدخلني مدخل صدق ؛ و"مدخل صدق"؛ وأخرجني مخرج صدق ؛ وجاء في التفسير: "أدخلني مدخل صدق": الجنة؛ و"أخرجني مخرج صدق": أي: وأخرجني من مكة إلى المدينة ؛ وجاء أيضا: مدخل ومخرج صدق: دخوله [ ص: 257 ] المدينة ؛ وخروجه من مكة ؛ وجاء: "مدخل صدق ومخرج صدق": الإدخال في الدين؛ والخروج من الدنيا؛ وهو على الحق؛ وجاء أيضا - وهو حسن -: دخوله في الرسالة وخروجه مما يجب عليه فيها - صلى الله عليه وسلم -؛ وكل ذلك حسن؛ فمن قال: "مدخل"؛ بضم الميم؛ فهو مصدر "أدخلته مدخلا"؛ ومن قال: "مدخل صدق"؛ فهو على "أدخلته فدخل مدخل صدق"؛ وكذلك شرح "مخرج"؛ مثله.

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ؛ أي: اجعل نصرتي من عندك بتسليطي بالقدرة؛ والحجة؛ وقد أجاب الله - عز وجل - دعاءه؛ وأعلمه أنه يعصمه من الناس؛ فقال: والله يعصمك من الناس ؛ وقال: فإن حزب الله هم الغالبون ؛ وقال: ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية