الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 385 ] سعيد بن عامر ( ع )

الضبعي البصري الزاهد الحافظ ، أبو محمد مولى بني عجيف ، وأخواله من بني ضبيعة .

ولد بعد العشرين ومائة .

حدث عن شبيل بن عزرة صاحب أنس ، وقال : حملني على كتفه ، فسمعت شبيلا يقول .

وحدث أيضا عن حبيب بن الشهيد ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، ويونس بن عبيد ، وسعيد بن أبي عروبة ، وحميد بن الأسود ، وهمام بن يحيى ، وصالح بن رستم وعدة .

حدث عنه علي بن المديني ، وأحمد ، ويحيى بن معين ، وابن راهويه ، وبندار ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، ومحمود بن غيلان ، وعبد الله بن محمد بن مضر الثقفي ، والحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام ، وأحمد بن الفرات الرازي ، وعدد كثير .

قال محمد بن الوليد البسري : سمعت يحيى القطان يقول : سعيد [ ص: 386 ] بن عامر شيخ المصر منذ أربعين سنة .

وقال أبو داود السجستاني : إني لأغبط جيران سعيد بن عامر .

قال زياد بن أيوب : ما رأيت بالبصرة مثل سعيد الضبعي ، وكذا قال أحمد بن الفرات .

وقال يحيى بن معين : حدثنا سعيد بن عامر الثقة المأمون .

وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أفضل منه ، ومن حسين الجعفي .

قال أبو حاتم الرازي : كان سعيد بن عامر رجلا صالحا صدوقا ، في حديثه بعض الغلط .

قال أبو بكر الخطيب : حدث عنه عبد الله بن المبارك ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز ، وبين موتهما مائة وتسع سنين .

قلت : القزاز توفي سنة تسعين ومائتين .

قال أبو حاتم البستي : مات سعيد بن عامر لأربع بقين من شوال سنة ثمان ومائتين . وله ست وثمانون سنة - رحمه الله - .

يقع من عواليه في " الغيلانيات " ، أخبرنا أحمد بن سلامة إذنا ، عن خليل بن بدر ومسعود الخياط قالا : أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا شبيل بن عزرة ، [ ص: 387 ] عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : مثل الجليس الصالح مثل العطار ، إن لم يصبك من عطره أو قال : يعطك من عطره ، أصبت من ريحه ، ومثل الجليس السوء مثل القين إن لم يحرق ثوبك ، أصابك من ريحه .

هذا حديث صحيح الإسناد غريب . وشبيل صدوق من أئمة العربية . أخرجه أبو داود في " سننه " . عن عبد الله بن الصباح ، عن سعيد بن عامر ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث