الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          1540 - مسألة : ومن لم يبق عليه من وقت الصلاة إلا مقدار الدخول في الصلاة بالتكبير ، وهو لم يصل بعد ، وهو ذاكر للصلاة ، عارف بما بقي عليه من الوقت ، فكل شيء فعله حينئذ من بيع أو غيره : باطل مفسوخ أبدا ; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } وهو في ذلك الوقت محرم عليه البيع وغيره ، مأمور بالدخول في الصلاة ، فلو لم يكن عارفا بذلك : جاز كل ما عمل فيه ; لأن وقت الصلاة للناسي ممتد أبدا .

                                                                                                                                                                                          وأما من سها فسلم قبل تمام صلاته فما أنفذ من بيع أو غيره : فمردود كله ; لأنه قد عرف النهي عن ذلك ما دام في صلاته ، وهو في صلاته ، لكن عفي له عن النسيان ، فهو إنما ظن أنه باع ولم يبع ; لأنه غير البيع الذي أحله الله - تعالى - له ، فإذا هو غير جائز - وبالله - تعالى - التوفيق .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية