الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
17019 7550 - (17473) - (4\160) عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قال: " وذاك عند أوان ذهاب العلم " قال: قلنا يا رسول الله، يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: " ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل، لا ينتفعون مما فيهما بشيء ".

التالي السابق


* قوله : "ذاك عند أوان ذهاب العلم،: أي: ذاك الشيء يتحقق ويوجد إذا قرب وقت ذهاب العلم من الناس، مع وجودهم وبقائهم في هذا العالم، ولهذا استبعد ذهاب العلم، وقال ما قال، وإلا، فلا شك في ذهاب العلم بفناء العالم، وحاصل سؤاله أنه كيف يذهب مع وجود أسباب دوامه؟ وحاصل الجواب: المراد: ذهاب العمل . [ ص: 217 ]

* "ثكلتك ": من ثكله; كفرح: إذا فقده، ظاهره الدعاء عليه بالموت، وليس بمطلوب، وإنما مطلوبه استبعاد سؤاله .

* "إن كنت ": أي: إن الشأن كنت .

* "لأراك ": بضم الهمزة - ; أي: لأظنك .

* * *




الخدمات العلمية