الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
قال الخلال : أخبرني محمد بن موسى أن أبا عبد الله سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم { لا تأتوا النساء طروقا قال : نعم يؤذنهم قيل بكتاب قال : نعم } وهذا الخبر في الصحيحين عن حديث جابر وفي آخره كي تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ، وفي مسلم يتخونهم أو يطلب عثراتهم .

. وفي الصحيحين عن جابر قال { : نهى النبي صلى الله عليه وسلم إذا أطال الرجل الغيبة أن يجيء أهله طروقا } .

وهو بضم الطاء أي ليلا ، يقال لكل من أتاك ليلا طارق ، ومنه قوله تعالى : { والسماء والطارق } . أي النجم لأنه يطرق بطلوعه ليلا ، وقوله تستحد أي تصلح من شأن نفسها ، والاستحداد مشتق من الحديد ومعناه الاحتلاق بالموسى ، يقال : استحد الرجل إذا احتلق بالحديد ، واستبان معناه إذا حلق عانته ويتوجه أن من يعمله طلبا للعثرات حرم لأنه من التجسس ، وإلا كره . وإنما خص عليه السلام الليل بذلك لأنه الغالب لا لاختصاص الحكم . وقول أحمد يؤذنهم بكتاب يقتضي ذلك ، وإلا لقال يدخل نهارا والمعنى يقتضي ذلك والله أعلم قال المروذي ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين ، فقال : إنما أنكرت عليه أن ليس زيه زي النساك .

التالي السابق


الخدمات العلمية