الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

16389 باب العقوبات في المعاصي قبل نزول الحدود

( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " هن فواحش وفيهن عقوبة " . وذكر الحديث . تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي وهو منكر الحديث . وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلا .

( أخبرنا ) أبو نصر : عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنبأ أبو عمرو : إسماعيل بن نجيد السلمي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، أنبأ الربيع بن سليمان ، أنبأ الشافعي ، أنبأ مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن النعمان بن مرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما تقولون في الشارب ، والزاني ، والسارق ؟ " . وذلك قبل أن تنزل الحدود . فقالوا : الله ورسوله أعلم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هن فواحش ، وفيهن عقوبة ، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته " . قال ابن بكير في روايته : قالوا : وكيف يسرق صلاته يا رسول الله ؟ فقال : " لا يتم ركوعها ولا سجودها " .

( قال الشافعي ) : ومثل معنى هذا في كتاب الله - عز وجل - قال الله - عز وجل - : ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) . ( قال الشافعي ) : فكان هذا أول عقوبة الزانيين في الدنيا الحبس والأذى ، ثم نسخ الله الحبس والأذى في كتابه فقال : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث